تيَــــــقّنوا يا تــــــوانسة أنّ الارهاب في تونس سوف لن يزول ...الاّ اذا زالـت الأحزاب الدّينيّة , و على رأسها حزب الاخوان / النّهضة ...و حزب التّحرير , وبقــــيّة الكويكبات الاسلامويّة الّتي تدُور في فلكهما...هـــذه الأحزاب و للأسف ( لها تأشيرات قانونيّة) هي الّتي صنعت الارهاب , و غذّتهُ , و اعطت لهُ الغطاء الفقهي , و ســـــــــخّرت لهُ المساجد , و جنّدت لهُ الدّعاة , و كبّـــــــلت أيدي رجال الأمن و الجيش , ..يوم الغت النّهضة ادارة أمن الدّولة ..و جمّدت العمل بقانون الارهاب ,عندما مسكت بالـــــحُكم ..و هكذا تغلغل الارهاب في البلاد .
اذ أنّــهُ لا يُوجد حل آخر مُمكن للتعايش بين الاخوان و الدّيمقراطيّة , و الحياة المدنيّة و كُل الحُلول الاُخرى ..الوسطيّة , والتّلفيقيّة , و التّوافقيّة ..سوف لم تُجــــــدي فقـد جرّبوها في أكثر من بلاد ..و كان النّتيجة الفشل واللا شئ ...حدث هذا في الجزائر التي اضطرت الى 10 سنوات حرب لاجتثاثهم بقوة السلاح ..و حدث هذا ايـــضاً مُـنذ سنة في مصر حيث اضطر العسكر الى اسقاط حُكم الاخوان " الشّرعي" , بثـــــمن غال حيث سقط اكثر من ألفي قتيل ..و في ليبيا يحضر الجيش اللّيبي الى مـــعركة فاصلة معهم بقيادة الضابط حفتر و رُبما تقع عن قريب..و حكاية سوريا معروفة .
انّ عدم صلوحيّة الآحزاب الدّينيّة الاسلامويّة للتعايش مع مفاهيم الحُكم العصرية , و مع الآخر المُختلف ..هو شئ معروف و قديم ..فهم كُليانيّون , و مستعدون لفعل أي شئ للوصول الى التّمكين النّهائي ...يستعملون الكذب , والغش , و العُنـــــــــف , و الرّشوة , و التّزوير , و شراء الذّمم..و الدّيمقراطيّة عندهم هي وسيلة و ليست غاية و كُلّه حلال في حلال حسب منطقهم التّكفيري, و فتاوي رؤساء طائفتهم ...بل كُلّه مُحبّب عند الله ( فانّما الحرب خدعة) .
و الأخطر في هذه الأحزاب الاسلامويّة ...هي تعدّدها , و عدم وجود مرجعيّة موحّدة لها ..لأنّ مجرّة الاخوان قذ انفجرت من زمان , و فرّخت احزاب صغيرة و كبيرة , وهي جــــــــهاديّة في معظمها - التكفير و الهجرة - القاعدة- السلفية المقاتلة - داعش - دامس , الخ ...و هذه المجموعات المُقاتلة , أصبحت تُزايد على بعـــــضها البعض , و تتشدّد في الفتاوي - حتّى أنّ طالبان التمست من داعش عـــــدم الغُلوّ في تطبيق الشّريعة -وهي تكــــــفّر بعضها البعض , و تتــــــــــــحارب مثال داعش و القاعـــــدة في سوريا...و عندنا في تونس كفّر انصار الشّريعة جزء من جماعة النّهضة لأنّـــــهم سايروا العلمانيين في الصاق اسم منظمة ارهابية بتنظيمهم . و تعــــــتبر السّلفيّة الجهاديّة , أنّ الشّقّ الاخواني الّذي قبل بلعبة الدّيمقراطيّة و تقاسم الحُـــــــكم مع العلمانيين , هو شقّ مارق و خارج عن الدّين , و لزم قتالهُ ...وهــــــــي تُفضّل حُكم العلمانيين على حُكم من يُحرّف الدّين ..و تدعو لقاتلهم و تعتبـــــرهُ أوجب من قتال الكفّار ... و عليه فانّ الارهاب باق ما بقي الاخوان حتّى و ان تحوّلو الى حمــــلان و حكموا برُبع الشّريعة ...لآنّ آخرون من بني طائفتهم سيحاربونهم يــــــوم يمسكون بالحكم ..بتهمة التّقصير في تطبيق شرع الله ...و بالتالي ..سيكون هناك ارهاب في جميع الحالات .



0 comments:
Post a Comment