Wednesday, 8 February 2012
حمادي الجبالـــــــي... ضربني وبكى، سبقني وشكى
تتصدر أعمدة موقعنا، بين الحين والآخر،، ومع الأسف الشديد،، بعض الأخبار التي ما كان لصحافة جادة وملتزمة أن تعنى بها، أو تفرد لها حيّزا في مجال إهتمامها، لأن مكانها الطبيعي لا ينبغي ان يتجاوز ـ في أحسن الحالات ـ خانة الأخبار الفضائحية التي يلهث وراء تجميعها، عادة، صحفيو الإثارة.
...لكن، الواقع الهجين الذي أوجد فئة من "المتشعبطين" على العمل السياسي، هو ـ نفسه ـ الذي فرض مجالا لمثل تلك الأخبار، لتنقلب بحكم ذلك بعض الأحداث العابرة الى.. أخبار عاجلة.. بعد خضوعها الى تطويع وتحريف لتصبح كما لو أنها تنقل أسرار مؤامرة تحاك ضد أولئك الهامشيين، ممن يبرعون في لعب دور الضحية، بأداء مسرحي مميز...
والشطحة الإخبارية،، جاءت هذه المرة، من مدينة سوسة، وتفاصيلها أن السيد حمادي الجبالي، أحد قياديي حركة النهضة المحظورة،، عمد ـ بصفة اعتباطية ـ الى بناء حائط بمنزله، نجم عنه ضرر لبعض أجواره، الذين حاولوا مرارا وتكرارا، حلّ الإشكال وديا،، عملا بمقولة الجار وصى عليه الرسول،، لكن السيد الجبالي أوصد كل أبواب التفاهم، ورفض احترام أخلاقيات وآداب الجوار... !
فلم يجد الأجوار من بد سوى رفع الموضوع الى الجهات البلدية المسؤولة، التي تبين لها أن الحائط، مبني فعلا بطريقة عشوائية، تخالف التراتيب الجاري بها العمل، علاوة على عدم المطالبة المسبقة بترخيص لتشييده... لذلك،، وأمام هذه الوضعية استصدرت البلدية قرارا يقضي بإزالته... وهو ما لم يرض السيد حمادي الجبالي الذي رفض الإنصياع للقرار...
في الواقع،، مثل هذا الخلاف، أيا كانت أطرافه، لم يكن ليثير تعليقنا، لو لم يسع السيد حمادي الجبالي، الى الإنحراف به عن مساره الصحيح، وتحميله أكثر مما يحتمل،، حيث خطر له ـ بعد أن فكر واستدبر ـ أن يتجنى على الحقيقة، ليتحول،، سبحان الله،، الى الضحية المستهدفة،، ويفتعل من إشكال بسيط "قضية رأي" وهمية، من صنع خياله المشبع بالعدوانية،، ثم، يقرر الاعتصام بمنزله، والتهديد بشن إضراب جوع، ودعوة بعض الأقلام المعروفة لتغطية "هذا الحدث.. السياسي الهام" !!
ومع ذلك،، يبقى الكثير ممن يتجنون على الحقائق، ويتلاعبون بالمسائل الشخصية، ويُصنّعون من ملابساتها "قضايا رأي" مفتعلة، يعيشون على أمل خلط الأوراق بعضها ببعض، عسى أن يجدوا أنفسهم ـ بهذه الصفة أو تلك ـ فوق القانون، وفوق المحاسبة،، أي بالعبارة العامية.. كيف القطوس الأكحل...
24 أفريل 2008



0 comments:
Post a Comment