تحصلت سهام بن سدرين، في المدة الأخيرة... صحة.. صحة... على مبلغ عشرة ألاف أورو من جمعية مراسلون بلا حدود (RSF) .. ولم تشذ "صاحبة الكلمة" عن الوفاء – كما عهدناها دائما – لعادة المنشار.. طالعة تأكل.. هابطة تأكل.
عادي،، أن تتحصل مدام سهام على هذه المقادير المالية وأكثر... من منظمات وجمعيات غربية رأسمالها المزايدة على حقوق الإنسان... وعادي جدا، أن لا تجد صعوبة في عدّ كل هذه المبالغ.. كارطة تحك كارطة،، ولا في دسّها في ثنايا "الشنطة"، رغم كونها من العملة الصعبة التي ينوء بحملها غالبا،، ذوو العفة والشرف... ما عليناش...
لكن،، أن يقوم العياشي الهمامي، بتوزيع غمزاته في كل "التراكن" التي يتردد عليها،، هو ما يثير فضولنا بشدة، كي نفهم – على الأقل – ما تيسر من أسرار هذه الأحاجي التي ما فتئ يطلع بها علينا، بين اليوم والليلة،، أدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان، والديمقراطية، وحرية التعبير...
إذ يقول "سي العياشي" متندرا، إن سهام وزعت المبلغ الذي تحصلت عليه "بالعدل والقسطاس"، فخصصت له،، ولمحمد عبو،، ولعبد الرؤوف العيادي جمليا ما قيمته 2100 أورو، بحساب 700 أورو لكل واحد منهم، فيما استأثرت وزوجها عمّار المستيري بما تبقى... !
ويردف ساخرا، إن ما سلكته سهام بن سدرين في هذه القسمة، أعاد إلى ذاكرته ما سلكه أشعب مع ضيوف سبق أن زارهم فأكرموه... ولما ردوا له الزيارة، رحب بهم، وأعد لغدائهم ديكا سمينا،، جعله على النار حتى استوى، ثم مرر للأول والثاني الجناحين، وصرف للثالث العنق،، وزاد من إكرامه لهم بأن استحلفهم بالله أن يأكلوا ويتلذذوا أطيب ما في الديك،، الذي لولا جناحاه، ولولا "عنكوشه" ما كان صفق، ولا صاح، ولا بشر النائمين بطلوع الصباح...
وإن كنا على يقين تام بأن المرارة التي أحس بها الرفيق العياشي الهمامي – لتفاهة منابهه الذي عادل بالضبط بالعملة التونسية 1288 دينارا – هي التي دفعته إلى استحضار حكاية أشعب، عسى أن يفهم الفاهم إنما كان يقصد في الحقيقة، التلميح إلى أن سهام قد أفرطت في الجشع، بحيث "صدّرت" نفسها،، و"فخذت" زوجها،، و"جنّحت" و"عنكشت" البقية، كما أرادت واشتهت...
...فإننا، لا نشك لحظة في أن محمد عبو، وعبد الرؤوف العيادي وهو "القرملة، لا دين ولا ملّة"،، قد سارا بدورهما على النحو الذي سار عليه العياشي، بعدما تأكدا قطعيا، بأن حظهما من الغنيمة لم يتعد إطلاقا مقدار.. صدقة الزكاة.
نحن نعلم، أن مثل هذه العطايا المتأتية بصفة متواترة من بعض المنظمات "الحقوقية" في الغرب، لغايات في نفوس أصحابها والجهات التي تقف وراءهم،، كثيرا ما توقع الخصومات، والضغائن بين أشباه المعارضين في بلادنا، ذلك أن كل طرف من هؤلاء يريد أن يضمن "عرق جبينو"، ولا يرضى أن يفرط في حبّة عرق واحدة لمن هو أقل منه صنعة في "الصبّة"، أو أقل منه حذقا "للقوادة". بكل صراحة،،
لم نكن لنهتم كثيرا، بمثل هذه المشاكسات،، غير أن ما نشره سي العياشي عن فضيحة سهام بن سدرين مع العشرة آلاف أورو، ليس من السهل أن نتجاوزه ولو ببوصة واحدة دون بيان تفاصيله لقرائنا الكرام...
ومع ذلك،، يبقى الرهان الأكبر، أن نقدم للسادة القراء في أقرب وقت ممكن ( إن شاء الله ) السرّ الكامل لهذه الأوروات التي نزلت بردا وسلاما على سهام بن سدرين،، وأشعلت في المقابل، فتائل صراع قادم على مهل، بينها وبين الثلاثي الهمامي، وعبو، والعيادي... أتراها "ثمنا" لسكوتها ومن معها عمّا جرى منذ أسابيع قليلة في قطاع غزة...؟؟ أم تراها "تسبقة على الحساب" لما ينتظر منها، ومنهم، من "مهام خاصة جدا"، حين تحين ساعة الصفر... في رقعة مماثلة على خارطة الوطن العربي...؟
الامضاء: أسرة التحرير
بالمكشوف 2 ماي 2010



0 comments:
Post a Comment