Sunday, 8 January 2012

هل نحن أمام عودة الدكتاتورية بلون أزرق ؟؟

المؤتمر الصحفي لحركة النهضة بعد الإعلان عن نتا...
Image by Ennahdha via Flickr


هي نظرة للوضع الحالي أردت طرحها لقرّاء موقع الوزير الأعزّاء علّها تُساعدكم على فهم أصل المشكل الذي نعاني منه اليوم.
في الواقع ، قسّمت هذا المشكل الكبير إلى أربعة نقاط نطرحها نقطة تلو الأخرى. لنبدأ بالنقطة الأولى ، فمباشرة بعد ظهور النائج النهائية للإنتخابات ، بدأت الأقاويل تكثر حول تشكيل حلف ثلاثي يجمع كلا من حركة النهضة و المؤتمر من أجل الجمهورية و حزب التكتل. و فعلا تكون هذا الحلف و كانت من أهم نتائجه تولي السيد محمد المنصف المرزوقي رئاسة الجمهورية. لكن و للأسف لم تكن هذه الرئاسة سوى صورة علقتها حركة النهضة على حائط قصر قرطاج للزوار المحليين و الأجانب. و تمكنت بذلك من سحب كل صلاحيات الرئيس و إعطائها للوزير الأول المُكلف السيد حمادي الجبالي.


كانت هذه النقطة الأولى من المشكل
أما النقطة الثانية ، فقد لاحظناها عندما قام مجموعة من الأساتذة الجامعيين و الطلبة بوقفة إحتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي حيث جوبه المحتجون بقمع ذكرنا بالعهد البائد خاصة عندما قامت قواة التدخل بمنع الصحفيين من التصوير و الإعتداء على بعضهم و نخص بالذكر هنا الصحفية سناء فرحات، فما يمكن إستخلاصه هو أن “الحزب الحاكم الأزرق الجديد” جهّز قواة ردع نوفمبرية الصنع من أجل السيطرة على أي غضب شعبي أو إحتجاج قد يهدد عرشهم. فوجود السيد الحبيب الصيد و من معه بهياكل وزارة الداخلية ليس إعتباطيا ، فنحن نتعامل مع حركة لها من الخبرة الكثير الكثير
لننتقل الآن إلى النقطة الثالثة و الخطيرة ، فللمتأمل في تاريخ الأنظمة القمعية و الدكتاتورية الحديثة فكرة عن مدى أهمية الإعلام في المحافظة على النظام الدكتاتوري و تقوية مناعته. و إن كنا نتحدث اليوم عن “دكتاتورية زرقاء جديدة” فنحن نعي جيدا ما نقوله خاصة بعد أن قام السيد الوزير الأول حمادي الجبالي على إثر قرار وزاري فُجئي بتعيين العديد من الأسماء على رأس هياكل إعلامية وطنية ، بل و تجاوز ذلك ليعين رؤساء تحرير هذه المؤسسات في سابقة هي الأولى من نوعها ربما في العالم.
قمنا بالبحث في أشخاص التعيينات الجديدة ، فوجدنا أسماء كانت من أهم أبواق الدعاية في النظام السابق و نخص بالذكر هنا السيد المنجي الغربي الذي عينه حمادي الجبالي رئيس تحرير جريدة لابراس. المنجي الغربي الذي كان أحد المشاركين في إئتلاف “الصحفيون مع بن علي لرفع التحديات” و الذي كتب مقالا باللغة الفرنسية بعنوان “الأسباب السبعة التي تجعلني أصوت لبن علي”.
أصدقائي … تعيين مثل هذه الأسماء ليس إعتباطيا ، فهؤلاء الأشخاص يمتلكون خبرة نوفمبرية في تلميع صورة النظام الحاكم و هم اليوم جنود في خدمة الديكتاتورية الزرقاء الجديدة.
أخيرا … دعونا نذهب إلى المجلس التأسيسي كي نثير النقطة الرابعة. قبل الدخول في جوهر الموضوع دعونا نوضح أمرا. تمكنت حركة النهضة بزعامة الجبالي من الإستحواذ على كامل صلاحيات رئيس الدولـــة، لكنها لم تتمكن بعد من الإستحواذ على كامل صلاحيات صياغة الدستور الذي تريد من خلاله تكريس دكتاتوريتها الزرقاء.
لنتابع جيدا ما حصل يوم أمس في مداولات المجلس التأسيسي ، فقد أرادت حركة النهضة سحب البساط من مصطفى بن جعفر الذي حاز على إجماع جل أعضاء المجلس ليكون رئيسا و ذلك من خلال “صنع” إختلاف حول النقطة الواردة في الفصل 111 من مشروع النظام الداخلي للمجلس المتعلقة برئاسة الهيئة التنسيقية لصياغة الدستور حيث دافعت كتلة النهضة على ان تكون رئاسة هذه اللجنة لغير رئيس المجلس و إقترحت أن يرئسها السيد الحبيب خضر ممثل حركة النهضة أو النائب الذي يوصف بالمستقل نجيب حسني.

و فرضت كتلة النهضة على رئيس المجلس تأجيل التصويت على هذه النقطة الخلافية الي جلسة يوم 18 جانفي الجاري بعد عدم تمكن رئيس كتلتها الصحبي عتيق من جمع عدد الاعضاء الذي يمكنه من تمرير رغبته بعد اعلان كتلتي المؤتمر والتكتل التصويت مع المعارضة لفائدة تولي رئيس المجلس التأسيسي رئاسة لجنة صياغة الدستور
الآن و قد توضحت الرؤية أمامكم حول هذه النقاط الأربعة … أريد إجابة على سؤالي ، هل نحن أمام عودة الدكتاتورية بلون أزرق ؟؟

المصدر: http://bit.ly/zMBkWC
Enhanced by Zemanta

0 comments:

Post a Comment