Monday, 5 November 2012

جرد التاريخي لأهم جرائم العنف التي اقترفتها حركة النهضة التونسية ما بين سنة 1981 وسنة 1991


الصحبي عتيق يتحدث على العنف السياسي داخل المجتمع التونسي ويلمح بطريقة مبطنة أن نداء تونس هو المسؤول الاول على العنف السياسي من خلال المال السياسي الفاسد من هنا اتحدى الصحبي عتيق أن يقدم مصاريف حركة النهضة وكشف حساباتها ومواردها المالية ثانيا سأقدم لسيد صحبي عتيق جرد التاريخي لأهم جرائم العنف التي اقترفتها حركة النهضة التونسية ما بين سنة 1981 وسنة 1991 وعلى المجتمع المدني التونسي والعالمي مزيد البحث والتدقيق لمعرفة الحقيقة الكاملة و لكتابة التاريخ بشكل الصحيح.

20 فيفري 1981_ «احتجاز عميد كليّة العلوم بتونس علي الحيلي» (11) وقد اعترف راشد الغنوشي بمشاركة الإسلاميين في عملية الاحتجاز، إذ يقول: «بخصوص حدث كليّة العلوم في فيفري كان لأفراد من قيادات الحركة الاتجاه دور ضمن آخرين قد يكون فعّالا في حجز عميد كليّة ومجموعة من الإداريين وتهديدهم المختبر كلّه بالتفجير» (12).

02 أوت 1987_ «تفجير مفرقعات بـ 4 نزل سياحيّة ليلة عيد ميلاد بورقيبة. وقد شارك في هذه العمليّة كل من محرز بودقة وبولبابة دخيل بتحريض من عبد المجيد الميلي المسؤول عن التنظيم (حركة النهضة التونسية) بجهة جمّال بالمنستير» وأسفرت عن بتر ساقي سائحتين أجنبيتين. وقد جاءت الأحكام تبعا لهذه القضيّة وتهم أخرى ذات صبغة سياسيّة بـ« الإعدام شنقا: محرز بودقة- بولبابة دخيل- علي العريض- حمادي الجبالي- صالح كركر- عبد المجيد الميلي- فتحي معتوق. والأشغال الشاقة مدى الحياة: راشد الغنوش وفاضل البلدي» (13) هذا، وقد تحصن صالح كركر وحمادي الجبالي وعلي العريض وعبد المجيد الميلي وفتحي معتوق بالفرار. وعن هذه الحادثة، يقول راشد الغنوشي: «كما وجهت تهمة القيام بأعمال عنف محدّدة إلى شابين صدر بعد ذلك حكم بإعدامهما ونفّذ فيهما رحمهما اللّه» والمفزع، أنّ الرجل يعلّق في هامش الصفحة، قائلا: «هما الشهيدان: محرز بودقة، وبولبابة دخيل»(14). هو ينكر بشكل متكرّر مسؤوليته عن هذا الجرم، لكن لا يمنعه هذا من اعتبار أصحاب هذا الفعل الشنيع شهداء الدين.

06 نوفمبر 1987_ التحضير لانقلاب يوم 08 نوفمبر 1987 حيث: «انعقدت يوم 06 نوفمبر، جلسة عامة أخيرة في مسكن العسكري أحمد الحجري، حضرها الثالوث المساعد لمحمد شمام والمتألف من المنصف بن سالم وبلقاسم الفرشيشي وشيد الفرجاني وحضرها من العسكريين أحمد الحجري (حركيا عبد الحفيظ) صالح العابدي (حركيا يحي) ابراهيم العموري (سالم) جمعة العوني (سعد) عبد الله الحريزي (عمار) لزهر خليفة (حسين) وكمال الضيف وتغيّب عن هذا الاجتماع لضرورة العمل الضابطان أحمد السلايمي والبشير بن أحمد. بدأ الاجتماع بتقرير رفعه سيّد الفرجاني عن مهمّته وتقديم الفتوى التي حفظها عن صالح كركر ثم عرض مشروع البيان الانقلابي الذي جاء به من لندن وقد تضمن تطمينا للجيران في المغرب العربي وتطمينا للرأي العام الدولي عن طريق التعهّد باحترام العقود والمواثيق الدوليّة، وتطمينا لرؤوس الأموال على ممتلكاتهم. أما التوصية الأخيرة التي أبلغها كركر إلى المجموعة الانقلابية فهي تتعلّق بضرورة الاستفادة من أسلحة وفرها محفوظ نحناح على الحدود الجزائريّة التونسية لتكون عونا للتنظيم التونسي في مشروعه الانقلابي.» (15) « لكن هذه المحاولة الانقلابية رغم أنها استكملت كل مراحل الإعداد والتنفيذ. لم تقع. وهناك احتمالان وراء إلغاء هذه العملية:
الاحتمال الأول: هو افتضاح أمر هذه المجموعة يوم 06 نوفمبر 1987 على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا كما يفترض ذلك حسن الغضباني، وافتضاح أمر هذه المجموعة يعني إيقاف أبرز رؤوس المدبرة في ظرف ساعات قليلة مما قضى على حظوظ هذه العمليّة.
الاحتمال الثاني: هو وقوع تغيير في أعلى هرم السلطة بإزاحة الرئيس بورقيبة العدو اللدود للإسلاميين وتولي الوزير الأول زين العابدين بن علي مقاليد السلطة بناء على الفصل 51 من الدستور الذي يضبط طريقة الخلافة عند حالات الشغور. وقد أدى التغيير في نظام الحكم إلى تخلّي المجموعة الأمنية عن محاولتها. وسواء صحّ الاحتمال الأول أو الثاني فإن الثابت أن البلاد كانت ستشهد حماما من الدم لو لم يقع الإسراع بالتغيير في الحكم.»(16)

02 أكتوبر 1989_ أصدر «التنظيم بلاغا حكم فيه بتكفير وزير التربية لأنه عقد ندوة صحفية شرح فيها مثلما اقتضت العادة مع بداية كلّ سنة دراسيّة الظروف المادية المتعلّقة بالمجال التربوي والإصلاحات المزمع إدخالها على القطاع، مع ما يتبع ذلك من نقد للسلبيات وعرض للأخطاء. فاعتبر التنظيم أن عرض الوزير على الرأي العام نماذج مما كان يُدرّس من نصوص موغلة في الانغلاق وحاثة على التباغض والحقد مع تجاهل روح الرحمة والتسامح، ضرب من السخرية بالدين، لأنه ليس من حقّ الإنسان أن يخاطب المسلمين بأن دينهم دين رحمة وإن فعل أصبح مستهترا بالدين مفصحا ضمنيّا عن كفره (جريدة الصباح 03 أكتوبر 1989)» (17)

17 فيفري 1991_ «حادثة باب سويقة... والمتمثلة في قيام عناصر من حركة النهضة باحتلال مقر خلية للحزب الحاكم في قلب العاصمة وشد وثاق حارسي المقرّ ثم سكب مادة حارقة على جسمهما أودت بحياة أحدهما وبقاء الآخر يعاني من عاهة مستديمة. وقد اعترف الغنوشي في بيان أصدره من الخارج بمسؤولية الحركة عن هذه الحادثة واعتبر ذلك ردّ فعل على العنف المسلّط عليها. كما تسببت هذه الحادثة كذلك في تجميد عبد الفتاح مورو لعضويته بالحركة وإدانته لهذه العمليّة.» (18) ويقول راشد الغنوشي، على نحو عجيب، معلّقا على الحادث: «هذا الحادث الأليم الذي ذهب ضحيّته ثلاثة تونسيين على الأقل، حارس أحد مقرات الحزب الحاكم وشابان نفذ فيهما حكم الإعدام رحمهم اللّه جميعا»(19). هو يساوي بين المجرميْن والمقتول، وينعتهم جميعا بالضحايا

0 comments:

Post a Comment