
في حوار مع أحمد المناعي نقرأ ما يلي :
بعد أن قامت حكومة الجبالي بتسليم البغدادي المحمودي إلى المجلس الانتقالي الليبي، دفعني الاستفزاز إلى استحضار شهادة سمعتها من الدكتور المنّاعي عن حادثة مماثلة تمت في مطلع التسعينات وكانت حركة النهضة طرفا رئيسيا فيها.. هذه الحادثة تتعلق بعملية القبض على المتمرد والثائر الفينيزولي (إليتش راميريز سانشيز)، المعروف باسم كارلوس في سنة 1994 من قبل المخابرات الفرنسية في السودان.
يقول الدكتور أحمد المناعي: "حركة النهضة كانت متورطة في هذه العملية.. وقد لعبت فيها دور الوسيط والشريك مع نظام حسن الترابي ذو المرجعية الإسلامية الإخوانية.. وقد لعب القيادي الحبيب المكني دورا رئيسيا في تسهيل الاتصالات بين الترابي وباسكوا (وزير الداخلية الفرنسي) آنذاك لتنسيق عملية اختطاف كارلوس من السودان على أيدي المخابرات الفرنسية".
ويؤكد المنّاعي " أن الصفقة تمّت آنذاك بين نظام الترابي والمخابرات الفرنسية. وكانت تقضي بسماح السودانيين لهذه الأخيرة باختطاف كارلوس من الأراضي السودانية، مقابل أن تمدّ المخابرات الفرنسية حكومة الخرطوم بخرائط لمواقع المتمردين"..
و لا يستبعد الدكتور المنّاعي "علم الشيخ راشد الغنوشي بهذه العملية وبالدور الذي لعبه القيادي في حركة النهضة الحبيب المكني.. الذي اعترف لاحقا في أحد رسائله المنشورة بدوره في العملية بتكليف رسمي من الحركة حيث كان ينتظر أن تتدخل الحكومة الفرنسية لدى الرئيس المخلوع لتسوية وضعيتهم... وقد نشرت الصحف الفرنسية آنذاك تفاصل الصفقة وتحدثت بالتفصيل عن دور حركة النهضة فيها.. (صحيفة "لوكانار انشينه").
و يضيف الدكتور أحمد منّاع: "عملية اختطاف كارلوس تمّت بالفعل في 1994 وقد تم الكشف خلال جلسات محاكمة كارلوس عن حكومة تواطؤ الخرطوم ولكن الغريب في القصّة أنّ لا السودان تحصّل على خرائط تمركز المتمردين، ولا حركة النهضة تمكنت من تسوية ملفها مع النظام آنذاك..! وما أشبه اليوم بالبارحة. فعملية تسليم البغدادي المحمودي تمّت دون أن تجني لا الحركة ولا الحكومة شيئا غير سوء السمعة .."


0 comments:
Post a Comment